السعودية تُغلق مطار عدن الدولي وتفرض “حصاراً جوياً” يضاعف معاناة المدنيين شمالاً وجنوباً
شارك الخبر

يافع نيوز – خاص

أعلنت مصادر محلية أن السعودية فرضت ما وصفه مواطنون بـ“الحصار الجوي” على المحافظات الجنوبية، عقب إغلاق مطار عدن الدولي، في خطوة قالوا إنها ستنعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين شمالاً وجنوباً.

وأكد مواطنون أن مطار عدن يُعدّ منفذاً رئيسياً لآلاف المسافرين من أبناء المحافظات الشمالية، إلى جانب أبناء الجنوب، ما يعني أن قرار الإغلاق لا يطال الجنوب وحده، بل يوسّع دائرة الضرر لتشمل شريحة كبيرة من اليمنيين الذين يعتمدون على المطار للسفر والعلاج والدراسة وإنجاز الأعمال والارتباطات الخارجية.

وفي السياق، أصدرت وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة عدن بياناً أعربت فيه عن “الاستغراب والاستنكار” للإجراءات الجديدة المفاجئة، مؤكدة أن مذكرة وصلتها اليوم الخميس 1 يناير 2026م من خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية في التحالف العربي نصّت على إخضاع جميع الرحلات الجوية الخارجية للمرور عبر مطار جدة للتفتيش، ومن جدة إلى الوجهات الخارجية والعودة بالآلية ذاتها.

وأوضح البيان أنه وبعد التواصل مع مكتب الوزارة في الرياض وما تبعه من تواصل مع خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية، تم استلام مذكرة معدلة تقضي بالاستمرار بالآلية السابقة المتعارف عليها، باستثناء الرحلات المتجهة والقادمة من مطارات الإمارات (دبي – أبوظبي).

وأشار البيان إلى أن كثافة الرحلات إلى تلك المطارات، والتي تُقدّر بنحو خمس رحلات أسبوعياً، تعني استمرار معاناة اليمنيين بفعل هذه القيود، لما تسببه من آثار كبيرة على أسعار التذاكر وزمن الرحلات وطواقم الطيران، فضلاً عن “المعاناة الإنسانية للمسافرين والمرضى وكبار السن”، خاصة وأن وجهة معظم العائلات للعلاج الخارجي.

وأكدت وزارة النقل وهيئة الطيران أن الإجراء “يتنافى تماماً” مع القوانين الدولية وقوانين المنظمة الدولية للطيران المدني، التي تهدف إلى تسهيل حركة النقل الجوي بين دول العالم خدمةً للبشرية والاقتصاد العالمي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وطالبت الوزارة وهيئة الطيران بـ“عدم ممارسة الحصار الجوي على الشعب اليمني”، والتراجع عن الإجراءات الجديدة والعودة للعمل بالآليات السابقة السارية منذ سنوات، بما يخدم اليمنيين في المناطق المحررة وغير المحررة، ويجسد علاقات الشراكة الأخوية مع المملكة العربية السعودية.

من جهتهم، عبّر مواطنون عن رفضهم لهذه الإجراءات واعتبروها تصعيداً خطيراً يمس حياة الناس مباشرة، محذرين من أن أي مكاسب سياسية تُنتزع عبر تضييق السفر وإرهاق المدنيين ستُفاقم الأزمة الإنسانية وتزيد الضغط على المرضى والطلاب وذوي الدخل المحدود.

وأشاروا إلى أن الإجراء يضاعف من معاناة السكان، خصوصاً المرضى الذين يحتاجون للسفر العاجل، والطلاب المبتعثين أو الدارسين في الخارج، إضافة إلى رجال الأعمال وأصحاب المصالح المرتبطة بحركة التنقل والسفر.

وبحسب إفادات مواطنين، فإن الإغلاق قوبل برفض واسع واعتُبر “تصعيداً خطيراً” من قبل السعودية ضد الشعب الجنوبي وضد أبناء المحافظات الشمالية على حد سواء، مؤكدين أن تحويل المنافذ المدنية إلى أدوات ضغط سياسي يمثل مساساً بحياة الناس وأرزاقهم، ويضع المدنيين في واجهة الصراع بدل حماية مصالحهم واحتياجاتهم الإنسانية.

وطالب مواطنون الجهات المعنية بسرعة معالجة الوضع وضمان استمرار عمل المطار وتحييد المرافق المدنية عن أي توظيف سياسي، بما يكفل حق المواطنين في التنقل ويحمي الحالات الإنسانية العاجلة.

أخبار ذات صله